| الكاتب |
رسالة |
|
جنــه
|
عنوان المشاركة: مسرحيه تحرير المرأه .. .. ( متجدد ) مرسل: الأحد يوليو 11, 2010 5:31 am |
|
مشاركات: 252
|
|
>>>
بطل هذه المسرحيه .. هو قاسم امين .. لكنه لا يحتكر البطوله وحده ..
بل يشاركه فيها الكثيرين .. و يجدر بنا الان التعرف اكثر الى بطل المسرحيه
قاسم امين .. لكن اعذروني فقد تكلمت عنه في موضوع سابق بعنوان
(( ما لا تعرفه عن قاسم امين )) في قسم اهتمامات الشباب
( لمن اراد الرجوع اليه ) .. ..
اما عن المسرحيه فهي ( مسليه ) .. .. و هي مسرحيه لها فصول طويله ..
و لاتزال فصول المسرحيه تمثل و تؤدي بدقه ..
فالمسرحيه لم تنتهي حتى الان .. .. و كل يعرف دوره و يعمل في حدوده ..
تعالوا نعرف معا ً كيف بدأت تلك المسرحيه .. و متى ستنتهي ..
بدأها قاسم امين عندما عاد من فرنسا .. و نادى بتحرير المرأه المصريه و ظلت احداثها تتطور و تتشعب ..
و شخصياتها المهمه بدأت بالظهور ..
لكن قمة المسرحية كانت هي مشهد مظاهرة النساء في ميدان قصر النيل (ميدان الإسماعيلية) أمام ثكنات الجيش الإنجليزي سنة 1919 فقد كانت الثورة المصرية قد قامت وملأت المظاهرات شوارع القاهرة وغيرها من المدن تهتف ضد الإنجليز، وتطالب بالجلاء التام أو الموت الزؤام، ويطلق الإنجليز الرصاص من مدافعهم الرشاشة علي المتظاهرين فيسقط منهم كل يوم قتلي بلا حساب. وفي وسط هذه المظاهرات الجادة قامت مظاهرة النسوة وعلي رأسها صفية هانم زغلول زوجة سعد زغلول وتجمع النسوة أمام ثكنات قصر النيل، وهتفن ضد الإحتلال ثم بتدبير سابق، ودون مقدمات ظاهرة، خلعن الحجاب، وألقين به في الأرض، وسكبن عليه البترول، وأشعلن فيه النار.. وتحررت المرأة!!! ويعجب الإنسان الآن للمسرحية وخلوها من المنطق فما علاقة المظاهرة القائمة للاحتجاج علي وجود الاحتلال الانجليزي، والمطالبة بالجلاء عن مصر.. ما علاقة هذا بخلع الحجاب وإشعار النار فيه؟! هل الإنجليز هم الذين فرضوا الحجاب علي المرأة المصرية المسلمة من باب العسف والظلم، فجاء النسوة يعلن احتجاجهن علي وجود الإنجليز في مصر، ويخلعن في الوقت ذاته ما فرضه عليهن الإنجليز من الحجاب؟ هل كان الإنجليز هم الذين ألبسوا المرأة الحجاب ما يزيد علي ثلاثة عشر قرنا كاملة قبل ذلك؟! أو كانوا هم الذين سلبوا المرأة " حق " السفور منذ ذلك الزمن السحيق، فجئن اليوم " يتحررن " من ظلمهم ويلقين الحجاب في وجههم تحديا ونكاية فيهم؟! ما المنطق في المسرحية؟! لا منطق في الحقيقة! ولكن التجارب علمتنا أن هذا المنطق الذي لا منطق فيه، هو الطريقة المثلي لمحاربة الإسلام إن الذي يقوم بعمل من أعمال التخريب والتحطيم ضد الإسلام ينبغي أن يكون " ابطالا" لتتداري في ظل " البطولة " أعمال التخريب والتحطيم! وعلي هذا الضوء نفهم مظاهرة النسوة في ميدان الإسماعيلية بالقاهرة سنة 1919 ..
لابد من بطولة تضفي علي كل عمل من أعمال التخريب ضد الإسلام، لتخفي ما وراءه من تدبير. وأي بطولة للنساء يومئذ أكبر من أن يقفن أمام قوي الاحتلال، يهتفن ضدها، و يقفن امام الرصاص؟ وتدريجيا في ظل البطولة المدوية.. سقط الحجاب! وأصبح من المناظر المألوفة في العاصمة أولا، ثم في المدن الأخري بعد ذلك، أن تري الأمهات متحجبات، والبنات سافرات.. ..
وكانت الأداة العظمي في عملية التحويل هذه هي التعليم من جهة، والصحافة من جهة أخري.
المصدر ( كتاب تحرير المرأه ) للاستاذ محمد قطب
______________________________________________
[center]احب الصالحين ولست منهم .. لعلي ان انال بهم شفاعه .. و ابغض من بضاعته المعاصي .. و ان كنا سواءً في البضاعه ..![/center] @@ [center] ابتسم.. انت في مصر! [/center] [center]اضحك.. انت في هندسه![/center] [center]قهقه.. انت في انتاج! [/center]
|
|
 |
|
 |
|
جنــه
|
عنوان المشاركة: Re: مسرحيه تحرير المرأه .. .. ( متجدد ) مرسل: الأحد يوليو 11, 2010 6:01 am |
|
مشاركات: 252
|
|
>>>
الفصل الثاني من المسرحيه : التعليم
التعليم قد أقتضي معركة طويلة حتي تقرر علي المستوي الابتدائي أولا ثم المستوي الثانوي ثم في المرحلة الجامعية واستفاد اعداء الإسلام فائدة عظمي من الوضع الجاهلي الذي كان يسود المجتمع الإسلامي تجاه المرأة وتعليمها، فأثاروها قضية ودقوا دقا عنيفا علي الأوضاع الظالمة لينفذوا منها إلي ما يريدون ..
ولسنا الآن في مجال تحديد المسئوليات، إنما نحن فقط نتابع المسرحيه في شغف ! وإلا فقدكان المسلمون علي خطأ بين وظلم بين للمرأة حين منعوا تعليمها كما أمرهم رسول الله عليه السلام أن يعلموها، وحين أهانوها وحقروها في ذات الأمر الذي كرمها الله به ورفعها ن وهو الأمومة وتنشئة الأجيال. {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14)} [سورة لقمان 31/14] " من أولي الناي بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال ثم من؟ قال: أمك. قال ثم من؟ قال: أمك. قال ثم من؟ قال: أبوك "
ولكن الذين استغلوا هذا الوضع ليطلقوا دعوتهم لم يكن همهم الحقيقي رفع الظلم عن المرأة، إنما كان رائدهم الأول هو تحطيم الإسلام، وإخراج المرأة فتنة متبرجة في الطريق لإفساد المجتمع الإسلامي، ولم تكن الفوضي الخلقية التي عمت المجتمع فيما بعد مفاجئة لهم ولا شيئا مستنكرا من جانبهم يشعرهم بالندم علي ما قدمت أيديهم.. بل كانت شيئا محسوبا ومتوقعا ومرغوبا بالنسبة إليهم، وقد كانوا يرون تجربة الغرب ماثلة أمام أعينهم، ويعرفون ما يئول إليه الأمر في المجتمع المسلم حين يتجه ذات الوجهه، ويسر علي ذات الخطوات .. ..
ولا ينفي هذا بطبيعة الحال وجود مخدوعين مستغفلين يتلقفون الدعوة بإخلاص ولكنه إخلاص لا ينفي الغفلة! وهم بغفلتهم أدوات معينة للشياطين، يستغلون موقفهم لتقوية دعوتهم، لأن الناس تري إخلاصهم فتظن أنهم علي خير فيتبعونهم، فيتم ما أراد الشياطين!
الأوضاع في المجتمع المنحرف، ورفع الظلم عن المظلومين، وهو الدعوة والجهاد لإعادة المجتمع الإسلامي إلي صورته الصحيحة التي ينبغي أن يكون عليها ولكن أحد من " المصحلين " القائمين يومئذ لم يدع إلي ذلك البديل الثالث وظل الخيار المعروض دائما هو إما الإبقاء علي الأوضاع السيئة المتخلفة الجامدة الظالمة وإما محو الإسلام ونبذة والإنسلاخ منه، والاتجاه إلي أوروبا من أجل التقدم والتحضر والرقي، بل إنه حين جاءت الدعوة إلي البديل الثالث في موعدها المقدور عند الله، وجدت الاعراض العنيف والمعارضة من " المصلحين " مما يكشف عن الاتجاه الحقيقي لحركات " الإصلاح " التي أقيمت في المجتمع الإسلامي وأن هدفها لم يكن الإصلاح حقا بقدر ما كان هو تحطيم الإسلام أولا.. وليكن بعد ذلك ما يكون!
سقط الحجاب تدريجا عن طريق " بنات المدارس "!
أو لم تقرر المؤتمرات التبشيرية في مخططاتها ضد الإسلام ضرورة العمل علي تعليم المرأة المسلمة وتحريرها؟
كيف سقط الحجاب تدريجا عن طريق " بنات المدارس "!
كيف .. ؟! تعالوا نعرف معا ً .. ..
>>>
______________________________________________
[center]احب الصالحين ولست منهم .. لعلي ان انال بهم شفاعه .. و ابغض من بضاعته المعاصي .. و ان كنا سواءً في البضاعه ..![/center] @@ [center] ابتسم.. انت في مصر! [/center] [center]اضحك.. انت في هندسه![/center] [center]قهقه.. انت في انتاج! [/center]
|
|
 |
|
 |
|
جنــه
|
عنوان المشاركة: Re: مسرحيه تحرير المرأه .. .. ( متجدد ) مرسل: الأحد يوليو 11, 2010 6:04 am |
|
مشاركات: 252
|
|
>>>
في مبدأ الأمر لم يكن التبرج والتهتك هو طابع بنات المدارس،ـ بل لم يكن مقبولا أصلا في المدارس! والحكمة في ذلك واضحة بطبيعة الحال!
فلا المجتمع في ذلك الوقت كان يسمح ولا كشف الخطة كاملة منذ اللحظة الأولي كان يمكن من تنفيذها، بل كان قمينا بالقضاء عليها في مهدها! ولو خرجت بنات المدارس عن تقاليد المجتمع المسلم دفعه واحدة ومن أول لحظة، هل كان يمكن أن يقبل أحد من أولياء الأمور أن يرسل بنته إلي المدرسة لتتعلم؟ كلا بالطبع! إنما لا بد من طمأنة أولياء الأمور تماما حتي يسمحوا بإرسال بناتهم إلي المدارس, ولتكن الخطة علي الأسلوب المتبع في عملية التحويل كلها " بطئ ولكنه أكيد المفعول "!" معنا لإثارة الشكوك "! بالتدريج.. الشعر في مبدأ الأمر مغطي بقبعة.. وتتدلي من الخلف ضفيرتان تربطهما شريطة من القماش. الضفيرتان مكشوفتان أما الرأس فتخفيه القبعة!
والوجه سافر..نعم.. ولكن.. صغيرات يا أخي! لا بأس! ولم يمر الأمر في الحقيقة بسهولة.. ولكنه مر في النهاية!
كما مرت كل الخطوات التالية حتي كشف الصدر والظهر والساقين والذراعين والعري علي الشواطئ والتهتك في الطرقات .. .. كيف مر؟! إن لهذا الأمر دلالاته ولا شك.. نعم كانت هناك جهود شيطانية لإفساد المجتمع المصري بالذات، لتصدير الفساد منه إلي بقية المجتمع الإسلامي ، وشاركت في هذه الجهود كل الوسائل الممكنة من صحافة وإذاعة وسينما ومسرح.. إلخ..
وكان التركيز عنيفا والوسائل فعالة.. ولكن هل يكفي ذلك كله لتفسير ما حدث؟! لبيان ذلك نقول: إن كل هذه الوسائل ما تزال مستخدمة حتي هذه اللحظة، وبعنف أشد مما كان قبل خمسين عاما ودون شك، وقد أحدثت هذه الوسائل في خلال ما يزيد علي نصف قرن تيارا هائلا نافرا من الاسلام منسلخا منه.. ومع ذلك توجد اليوم فتيات محجبات، جامعيات مثقفات، لا يتنازلن عن حجابهن ولو دخلن من أجله السجون والمعتقلات. فما الفرق؟! بعبارة أخري نسأل : هل كان الحجاب الذي سقط عقدية أم تقاليد؟! والأخلاق التي سقطت.. هل كانت ذات رصيد إيماني حقيقي أم كانت تقاليد؟! والرجل الذي ثار يوم كشفت " بنات المدارس " عن وجوهن " هل ثار للعقيدة، أم ثار للتقاليد؟! والرجل الذي ثار يوم نزلت المرأة إلي الشارع لتعمل.هل كانت ثورته نابعة من عقدية حقيقية، دينية أو غير دينية، أم كانت " عنجهية " الرجل هي المحرك، والمحافظة عليها هي الدافع إلي الثورة؟ حين يكون الحجاب عقدية فإنه لا يسقط، مهما سطل عليه من ادوات التحطيم، وحين تكون الأخلاق ذات رصيد إيماني حقيقي، فليس من السهل أن تسقط ولو سلطت عليها عوامل الإفساد – إلا بعد مقاومة شديدة وزمن مديد. أما التقاليد الخاوية من الروح.. وأما العنجهية الفارغة.. فهي عرضة للسقوط إذا أشتد عليها الضغط، وقد كان الضغط عنيفا بالفعل، بل كان شيطانيا بكل ما تحمله الكلمة من معان!
بدأت بنات المدارس يكشفن عن وجوههن ويسرن في الطريق علي النحو الذي وصفناه، ولكن في ملابس طويلة تغطي الذراعين جميعا وتصل إلي القدمين، وفي أدب ظاهر و " استقامة " كاملة. وهل كن يملكن غير ذلك؟! إن الفتاه التي يحدثها شيطانها أن تلتفت فقط يمنه أو يسرة تضيع!
تسقط في نظر المجتمع، وتكون عبرة لمن يعتبر!
فمن التي في مبدأ الأمر تلتفت يمنه أويسره؟!
إنما هو الأدب الكامل والانضباط الشديد!
وحين أفتتحت أول مدرسة ثانوية للبنات في القاهرة.. "مدرسة السنية " كانت ناظرتها انجليزية. وكانت " قمة " في المحافظة إلي حد التزمت! فهكذا ينبغي أن تكون الأمور في مبدأ الأمر! حتي يكتب لهذه الخطوة الثبات في الأرض والتمكين، ويمكن مدها فيما بعد إلي آفاق جديدة! أما لو كشف المستور من أول لحظة فلن تدخل فتاة واحدة المدرسة الثانوية، يبوء المخطط كله بالخسران! كانت هيئة التدريس نسوية خالصة، في ماعدا مدرس اللغة العربية لتعذر وجود مدرسات للغة العربية يومئذ ولكنه كان يختار من الرجال المتقدمين في السن المتزوجين، المشهود لهم حقا بالصلاح والتقوي، فهو بالفعل أب يرعي بناته، ويشعرن نحوه بما تشعر به الفتاة نحو أبيها الوقور، فتقدم له الإحترام والتوقير. وليس في المدرسة كلها رجل آخر إلا كاتب المدرسة، وهو منعزل عن المدرسة كلها في مكتب خاص لمقابلة أولياء الأمور، والقيام بالأمور الكتابية والحسابية للمدرسة، وحارس الباب، وهو كذلك رجل وقور متقدم في العمر تقول له البنات " يا عم!" إذا حدث علي الإطلاق أن وجهن له الكلام! وكانت الفتيات يحضرن إلي المدرسة في عربات مغطاه بالستائر، ويعدن إلي بيوتهن بنفس الوسيلة فأما إن كان أهل الفتاة لا يريدون أن يتحملوا نفقات العربة، فيأتي معها ولي أمرها يسلمها إلي المدرسة صباحا ويتسلمها في نهاية اليوم المدرسي، لكي لا يتركها تسير وحدها في الطريق. أي شئ يريد الآباء أكثر من ذلك؟! بل أن " حضرة الناظر " لهي أشد في تأديب البنات من أولياء أمورهن! إنجليزية يا أخري! الإنجليز حازمون في التربية! قل ما تشاء فيهم، ولكن في التربية!
و الان ماذا عن مناهج التعليم .. ؟!
>>>
______________________________________________
[center]احب الصالحين ولست منهم .. لعلي ان انال بهم شفاعه .. و ابغض من بضاعته المعاصي .. و ان كنا سواءً في البضاعه ..![/center] @@ [center] ابتسم.. انت في مصر! [/center] [center]اضحك.. انت في هندسه![/center] [center]قهقه.. انت في انتاج! [/center]
|
|
 |
|
 |
|
جنــه
|
عنوان المشاركة: Re: مسرحيه تحرير المرأه .. .. ( متجدد ) مرسل: الأحد يوليو 11, 2010 6:15 am |
|
مشاركات: 252
|
|
>>>
الفصل الثالث :.. .. مناهج التعليم : كانت المناهج في مدارس البنات رجالية في الحقيقة لأمر يراد فيما بعد.. ولكنها بعد مغطاه.. فالفتاة تدرس نفس المناهج المقررة في المدارس الثانوية للبنين، ولكنها تدرس إلي جانبها مواد " نسوية" كالتدبير المنزلي ورعاية النشء … وذلك لإيهام بأن المقصود من التعليم في هذه المدارس هو إعداد الفتاة لحياة الأسرة التي تنتظرها. إذ كانت أشد نقط المعارضة في تعليم البنات بعد المرحلة الابتدائية أن الدراسة الثانوية ستعطل الفتاة عن الزواج وهي في سن الزواج وتبعدها عن جو البيت الذي خلفت له والذي ستقضي بقية حياتها فيه فأما تعطيل الفتاه عن الزواج فقد واجهة أصحاب (القضية) بالمطالبة بإرجاء سن الزواج، وتحريم الزواج قبل سن السادسة عشرة (وصدر تشريع بذلك) ومحاولة تزيين هذا التأخير بمختلف الحجج ن حتي صار أمرا واقعا فيما بعد، لا عند السادسة عشرة، بل عند الثلاثين وما بعدها في بعض الأحيان! وأما إبعاد البنت عن جو البيت فقد واجهة أصحاب القضية بتلك الدروس المتناثرة في التدبير المنزلي ورعاية النشء، وفي مقابلها تزاد سنوات الدراسة الثانوية للبنات فتصبح ست سنوات بدلا من خمس للبين. حتي إذا هدأت ثورة المعارضين، وصار التعليم الثانوي للبنات أمرا واقعا بعد المعارضة العنيدة التي كانت من قبل، اخذت هذه الدروس النسوية تتضاءل، حتي محيت في نهاية الأمر، وأصبح المنهج رجاليا خالصا في مدارس البنات، وألغيت السنة السادسة، وأصبحت الفتاة تتخرج بعد خمس سنوات علي ذات المناهج التي يتخرج عليها الفتي.. لتصبح للفتاه قضية جديدة.. قضية الدخول إلي الجامعة! ولكن لا نسبق فصول المسرحيه !
تعددت مدارس البنات الثانوية في القاهرة ثم في الإسكندرية ثم في غيرها من المدن.. وخفت قبضة الناظرة الانجليزية فلم يعد يهمها إلا " النظام " الصارم في داخل المدرسة أما " أخلاق " البنات فلم تعد تعيرها اهتماما كما كانت من قبل، وجاءت بعدها ناظرات مصريات، أقل انضباطا من ناحية النظام، وأقل اهتماما بقضايا الأخلاق.
وسارت الأمور فترة من الزمن سيرها الرتيب، وكثر الإقبال علي مدارس البنات حتي ضاقت بهن فقامت إلي جانبها مدارس أهلية تسير علي ذات المنهج م وتحقق ذات الأهداف وأطمأن الناس اليوم علي بناتهم فلم يعودوا يصحبونهن في الذهاب والإياب وأصبحت أفواج البنات تذهب في الطرقات وحدها وتجئ.
ولكن.. هل كان يمكن أن تستمر الأمور في داخل هذا النطاق المحدود؟! يوجد دائما في كل مجتمع فتاة " جريئة " وفتي "جرئ"! يخرجون علي تقاليد المجتمع ويتحللون منها.
وفي المجتمعات المتماسكة يكون نصيب هؤلاء هو الردع الفوري، الذي يمنع العدوي، ويقضي علي الجرثومة قبل أن يستفحل أمرها، أما في المجتمعات المفككة فلا يحدث الردع المطلوب، أو لا يحدث بالقوة الحاسمة التي تؤتي أثرها،فتظل الجرثومة باقية وتظل تنتشر حتي يحدث الوباء.
لذلك مدح الله خير أمة أخرجت للناس بقوله تعالي: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [سورة آل 3/110]
ولعن شر أمة أخرجت للناس بقوله تعالي: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79)} [سورة المائدة 5/78-79]
وفي المجتمعات التي تتحول فيها القيم والأخلاق إلي " تقاليد " خاوية من الروح، يحدث الإنكار ويحدث الاحتجاج،ولكن لا يحدث الردع الحاسم الذي يقتل الجرثومة قبل أن تستفحل، فتبقي، ثم تنتشر في خطي بطيئة ولكنها أكيدة المفعول!
وهذا هو الذي حدث في المجتمع المصري أمام الغزو الفكري الصليبي في القرن الرابع عشر الهجري، وفي المجتمع الإسلامي كله. كانت هناك بقايا قيم وبقايا دين ولكنها كانت تقاليد خاوية من الروح فلم تستطيع ان تصمد طويلا أمام الغزو الكاسح الذي يزين الفساد للناس باسم الرقي والحضارة والتقدم "التحرر " من الرجعية والتحرر من الجمود.
بدأت أول فتاة " جريئة " تلتفت برأسها حين يلقي إليها الفتي " الجرئ" بألفاظ الغزل المستور أو المكشوف. وتسقط الفتاة الجريئة في نظر المجتمع من أجل هذه الالتفاته، وتعتبر فتاة فاسدة الأخلاق، ولكنها لا تردع! ولا يردع الفتي الجرئ الذي ألقي بألفاظ الغزل علي قارعة الطريق، فيتكرر النموذج من هنا ومن هناك.. وتتبلد أعصاب الناس علي المنظر المكرر,.وتصبح ظاهرة " معاكسة" " بناء المدارس " ظاهرة مألوفة في المجتمع المصري، لا يتحرك لها أحد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. ويفرح الشياطين!
ورويدا رويدا تتغير ملابس بنات المدارس!
>>>
______________________________________________
[center]احب الصالحين ولست منهم .. لعلي ان انال بهم شفاعه .. و ابغض من بضاعته المعاصي .. و ان كنا سواءً في البضاعه ..![/center] @@ [center] ابتسم.. انت في مصر! [/center] [center]اضحك.. انت في هندسه![/center] [center]قهقه.. انت في انتاج! [/center]
|
|
 |
|
 |
|
جنــه
|
عنوان المشاركة: Re: مسرحيه تحرير المرأه .. .. ( متجدد ) مرسل: الأحد يوليو 11, 2010 6:33 am |
|
مشاركات: 252
|
|
>>>
الفصل الرابع .. ملابس بنات المدارس!
تقصر "المريلة " قليلا.هل هناك مانع؟! الجورب يغطي ما كشتفه " المريلة" فماذا يحدث؟! ويقصر الكم قليلا.. هل هناك مانع؟! سنتيمترات قليلة لا تقدم ولا تؤخر.. ماذا يحدث؟! هل تخرب الدنيا إذا قصرت الأكمام قليلا أو قصر " الذيل "
لا تحبكوها أيها المتزمتون!
وتتبلد الأعصاب علي المنظر المكرور، فتقصر الأكمام بضعة سنتيمترات اخري أو يقصر الذيل،أو يقصر الجورب.. وينكشف من المرأة ما أمر الله بستره بنفس المقدار!
أف لكم أيها المتزمتون! تفتئون تذكرون الأخلاق وتنادون بالويل والثبور!
ماذا حدث للأخلاق حين تراجعت الملابس بضعة سنتيمترات؟ هل تقاس الأخلاق بالسنتيمتر أيها الجامدون؟ الأخلاق قيم (!!)..
والقيم محلها القلب (!!) ما دامت الفتاة (مقتنعة) بالقيم في داخل نفسها فلن تفسد ولو سارت عارية في الطريق!
وحين تكثر الفتيات في الشوارع، حاسرات مقصرات، سواء من بنات المدارس الثانوية أو مدارس المعلمات، أو من خريجات المدارس الأخيرة اللوايت صرن معلمات وصارت لهن رواتب خاصة يستطعن الانفاق منها علي حوائجهن.. عند ذلك تبدأ (المودات) في الظهور.. وتصبح هناك صحافة نسوية تتخصص في عرض " المودات" أو ركن في المجالات والصحف العامة يسمي " ركن المرأة " يقدم النصائح ويقدم "المودات "
فأما النصائح فتبدأ في غاية " العفة " وفي غاية الاتزان!
كيف تحافظين علي محبة زوجك؟!
وهل يكره الإسلام أن تتحبب المرأة إلي زوجها وتتجمل له وتتزين؟!
نحن فقط نقدم النصيحة مصورة! لأننا في زمن الصحافة المصورة التي توضح كل شئ بالرسم .. ..
وحين تستقر هذه الخطوة نتقدم خطوة أخري الإمام! تمهيدا (لتحرير) المرأة من قيد آخر من قيود الدين والأخلاق والتقاليد!
لقد كان الزوج في المرحلة الأولي هو " المحلل "
وانتهت مهمته، فلنكن الآن صرحاء!
كيف تجذبين انتباه الرجل؟!
نعم! وماذا فيها؟!
ألا تتزين إلا المرأة المتزوجة؟! وماذا تفعل الفتاة التي تبحث عن الزوج؟! ألا تتزين ليقع في شباكها " ابن الحلال "؟! فإن لم يقع " ابن الحلال فمزيدا من التزين
هذا فستان يكشف " مفاتن الصدر " وهذا يكشف " مفاتن الظهر " وهذا يكشف " مفاتن الساقين "!
(هذه العبارات وردت بنصها في مجلات "المودة" وفي "ركن المرأة" في المجلات التي تخصص ركناً للمرأة. )
وتتطور " المودة " العالمية وتتطور، حتي تشكف مفاتن الجسم كله بجميع أجزائه،وتتبعها الصحافة المصرية شبرا بشبرا وذراعا بذراع. " حتي إن دخلوا حجر ضب دخلتموه "!
وجاء دور الجامعة
فماذا عن دور الجامعه ..؟!
المصدر ( كتاب تحرير المرأه ) للاستاذ محمد قطب
>>>
______________________________________________
[center]احب الصالحين ولست منهم .. لعلي ان انال بهم شفاعه .. و ابغض من بضاعته المعاصي .. و ان كنا سواءً في البضاعه ..![/center] @@ [center] ابتسم.. انت في مصر! [/center] [center]اضحك.. انت في هندسه![/center] [center]قهقه.. انت في انتاج! [/center]
|
|
 |
|
 |
|
جنــه
|
عنوان المشاركة: Re: مسرحيه تحرير المرأه .. .. ( متجدد ) مرسل: الأحد يوليو 11, 2010 10:05 pm |
|
مشاركات: 252
|
|
>>>
الفصل الخامس .. دور الجامعة :
كنتم أيها المتزمتون تعارضون في تعليم المرأة حتي في المرحلة الابتدائية!
وكنتم تقولون إنها لا تصلح إلا للبيت، وليست لديها القدرة علي التعليم.. واليوم تتحداكم الفتاة المتعلمة!
ها هي ذي قد تعلمت علي ذات المناهج التي يتعلم عليها الفتي .
(((( هذه هي "حكمة" تعليم الفتاة علي منهج الفتيان, ليصبح هناك وجه لقضية "المساواة" بين جنسين, التي تصل في النهاية إلي المساواة في "حق" الفساد! وهناك حكمة أخري لا تقل عنها حكمة هي إلغاء "قوامة" الرجل علي المرأة أو خلخلة أساسها علي الأقل بعد أن "يتساويا" في نوع التعليم!. ))))
ووصلت إلي المرحلة الثانوية وهي لم تلحق به فحسب، بل تفوقت عليه في كثير من الأحيان!
والآن صار من حقها أن تدخل الجامعة، فلماذا أنتم قائلون أيها الرجعيون!
ودارت معركة طويلة بين المدافعين والمعارضين كتلك التي قامت في أوربا من قبل...
وقال المدافعون إنه نفس الدور إن المرأة قضيتها واحدة في كل بلاد العالم وستسير في نفس الخطوات ونتيجتها في النهاية واحدة، هي النتيجة التي وصلت إليها أوروبا التي سبقت العالم كله بقرن من الزمن أو أكثر، وخاضت المرأة فيها ذات المعركة وخرجت منها منتصرة في النهاية.
وفي ظاهر الأمر كان الذي يقوله المدافعون أمرا واقعا في كثير من بلاد الأرض ولكنهم كانوا غافلين عن أمور كانوا غافلين أولا عن أن القضية لم تأخذ شكلا واحد في كل الأرض بسبب طبيعتها الخاصة كما توهموا، ولكن لأن الأجهزة العالمية التي تدير القضية لحسابها الخاص قد جعلتها تأخذ هذه الصورة لأمر تريده .
وكانوا غافلين ثانيا عن أن قضية المرأة المسلمة ليست هي قضية " أختها " الأوربية! "
فأختها " الأوربية ولا أخوة في الحقيقة لأن المسلمة لا تؤاخي المشركة – قد صارت لها قضية لأنه ليس لمجتمعها منهج رباني يسير عليه، إنما يشرع فيه البشر لأنفسهم ـ فيظلمون أنفسهم ويظلمون غيرهم، وقد وقع الظلم هناك من تشريع – أو عرف – وضعه البشر، ثم اختاروا أو اختار لهم الشياطين في الحقيقة حلا ساروا فيه حتي أوصلهم في النيابة إلي الخبال، من تفكك الأسرة وتحلل المجتمع وشقاء الرجل والمرأة كيلهما، وتشرد الأطفال، وجنوح الأحداث، وانتشار الشذوذ والأمراض النفسية والعصبية والقلق والجنون والانتحار والخمر والمخدرات والجريمة.
أما المرأة المسلمة فقضيتها أن الظلم قد وقع عليها من مخالفة المنهج الرباني الذي التزم به مجتمعها عقيدة ولم يلتزم به عملا، وارتدا في هذه النقطة بالذات إلي أعراف الجاهلية الفاسدة
وقد يكون الظلم واحدا أو متشابها، ولكن العلاج يختلف لاختلاف الاسباب فعلاج القضية بالنسب للمرأة المسلمة هو الرجوع إلي المنهج الرباني الصحيح والالتزام به عقيدة وعملا، وليس علاجه هو اتباع الخطوات التي سارت فيها القضية في الغرب ن فخرجت من تخبط إلي تخبط وما تزال وحقيقة أن المنهج الرباني هو العلاج لكل مشكلات البشرية ولو آمنت به أوروبا ونفذته لحلت كل مشكلاتها ولكن الذين ينفذونه بالفعل أو المفروض أن ينفذوه هم الذين ألتزموا به فعلا أي المسلمون فإذا حادوا عنه فإن مهمة " المصلحين " هي تذكيرهم به، ودعوتهم إلي العودة إليه ليطبقوه في عالم الواقع، فتنحل مشاكلهم وينصلح حالهم، أما إتباع أوروبا، وسير المرأة المسلمة في ذات الخطوات التي سارت فيها " اختها " الأوربية فلن يحل مشكلتها، كما لم يحل مشكلة " أختها " وسيصل بها وبمجتمعها وقد وصل بالفعل إلي ذات المصير البائس الذي وصل إليه مجتمع " اختها " من قبل.
ولكن المدافعين يومئذ لم يكونوا يفقهون شيئا من ذلك كله.. وهم يومئذ أحد فريقين:
فريق يعلم جيدا أن الطريق الذي تسير فيه " القضية " سيؤدي إلي انحلال أخلاق المجتمع وتفككه كما حدث في أوربا، وهو يريد ذلك ويسعي إليه جاهدا لأنه من
{الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا}
[سورة النــور 24/19]
وفريق آخر مخدوع مستغفل لأنه مستعبد للغرب، لا يري إلا ما يراه الغرب، ويظن في غفلته وعبوديته – أن سيده دائما علي صواب! وهذا وذاك معا مسخران لخدمة الصليبية في المجتمع الإسلامي وخدمة اليهودية العالمية كذلك .
إلا أن يكون هو ذاته صليبياً كسلامة موسي فهو يشارك في تنفيذ المخطط الصليبي مدفوعاً ببصليبيته الذاتية.
وقال هذا وذاك أن " قضية المرأة " تستلزم أن تدخل الفتاة الجامعة لتؤدي " رسالتها " علي الوجه الأكمل "
وقضية التعليم الجامعي أوغير الجامعي – ليست هي القضية بالنسبة للمرأة المسلمة فلن يمنعها الإسلام من طلب العلم، وهو الذي يدعوها إليه بل يفرضه عليها ولكن الإسلام يشترط وفي تعليمها وفي نشاطها كله شرطين أثنين: أن تحافظ علي دينها وأخلاقها وأن تحافظ علي وظيفتها الأولي التي خلفها الله من أجلها، وهي رعاية الأسرة وتنشئة الأجيال وفي حدود هذين الشرطين تتحرك حركتها كلها وهي حدود واسعة سل عنها الصحابيات الجليلات رضوان الله عليهن.
ولكن عباد الغرب وشاطينه لم يكونوا يريدون شيئا من ذلك بطبيعة الحال وهم يطالبون للفتاه المسلمة بالتعليم الجامعي وما تبع ذلك من " قضايا "!
فأما الشياطين فإنهم ما جاءوا يبتغون الإصلاح إنما جاءوا للتخريب بادئ ذي بدء وأما العباد فليس لهم إلا طريق واحد لا يرون غيره، ولا يستطعيون رؤية غيره، لأنهم عبيد والعبد لا يري إلا ما يراه سيده له، بل يعتقد في دخيله نفسه أن مجرد اتجاه فكرة إلي شئ غير ما يراه السيد هو إثم غير مغفور!
>>>
______________________________________________
[center]احب الصالحين ولست منهم .. لعلي ان انال بهم شفاعه .. و ابغض من بضاعته المعاصي .. و ان كنا سواءً في البضاعه ..![/center] @@ [center] ابتسم.. انت في مصر! [/center] [center]اضحك.. انت في هندسه![/center] [center]قهقه.. انت في انتاج! [/center]
|
|
 |
|
 |
|
Asmaa kamal
|
عنوان المشاركة: Re: مسرحيه تحرير المرأه .. .. ( متجدد ) مرسل: الاثنين يوليو 12, 2010 12:34 am |
|
مشاركات: 775 أقرأ حاليا: لا تحزن....عائض القرني
|
مشاركات رائعة جدا اعدائنا مش ساكتين ياتري بيدبرولنا ايه الوقتي؟ يارب احفظنا
______________________________________________
[center]حيثما زرعك الله أثمر [/center]
|
|
 |
|
 |
|
جنــه
|
عنوان المشاركة: Re: مسرحيه تحرير المرأه .. .. ( متجدد ) مرسل: الثلاثاء يوليو 13, 2010 2:08 am |
|
مشاركات: 252
|
|
>>>
الفصل السادس من المسرحيه : معركه التقاليد :.
دارت المعركة، وطالب المدافعون عن قضية المرأة أن يسمح لها بدخول الجامعة أسوة الرجل ومساواة له .
وقال المعارضون إن الفتاه لا تصلح للتعليم الجامعي أصلا لأنه لا يناسب طبيعتها، وسيؤثر علي أنوثتها، فضلا عن أنه سيشغلها عن الزواج ويعطلها عنه عدة سنوات، وسيصرفها عن الأسرة والبيت مهمتها الأصلية وفوق ذلك كله فهناك مشكلة الاختلاط الذي لابد أن يحدث في الجامعة وهو أمر يخالف الدين والأخلاق والتقاليد .
واستغرقت المعركة ردحا من الزمن غير قليل. وتقاذف الفريقان الأتهامات الحادة، وضاعت حقائق كثيرة في وسط المعركة كانت علي الأقل تستحق دراسة مستأنية ليتخذ فيها القرار علي بصيره .
فأما المدافعون فالمسألة عندهم منتهية لا حاجة فيها إلي التوقف والدرس فهم مدفوعون دفعا بوعي منهم أو بغير وعي إلي تخريب المجتمع الإسلامي وتدميره، بل مدفوعون دفعا إلي استخدام " قضية المرأة " بالذات لإحداث هذا التدمير .
أما المعارضون فمن أي منطلق ينطلقون؟ كان ظاهر الأمر انهم ينطلقون من منطلق إسلامي.. وقد كثر في كلامهم بالفعل ذكر الدين والاخلاق والتقاليد ولكن هل كانوا علي وعي حقيقي بالإسلام لقد كان وعيهم به ضئيلا في الحقيقة وكان إخلاصهم للتقاليد أعمق في حسهم من الإخلاص للدين! أو قل: إن التقاليد التي كانوا يحرصون عليها ويدافعون عنها كانت مختلطة في حسهم بالدين، ومن ثم كان يختلط عليهم الإخلاص للتقاليد بالاخلاص للدين! ولكنها لم تكن في الحقيقة تقاليد إسلامية … إنما كانت تقاليد جاهلية ارتدت إليها الأمة المسلمة في فترة تخلفها ، ثم اختلطت في حسها بالإسلام، وظن المدافعون عنها باخلاص أنهم يدافعون عن الدين .
وكانت عنجهية الرجل ولا شك عنصرا من عناصر القضية .
كان يجب أن يتميز وينفرد بأشياء، سواء كانت مما ميزه الله به حقيقة أو مما ميزته به الجاهلية، ويختلط الأمران معا في حسه فيعتقد أنهما كليهما من صميم الدين وأنه حين يدافع عن مركزه المتميز ويدفع المرأة عن اللحاق به، إنما يدافع عن الدين!
ولم يفت المدافعين عن " قضية المرأة " أن يستغلوا نقطة الضعف هذه في موقف المعارضين، وأن يستغلوها إلي آخر المدي، فدعوا إلي إخراج الدين كله من القضية، والحديث عنها علي أنها قضية تقاليد وحين تكون علي هذه الصورة فهي إذن تقاليد عنيقة باليه وينبغي أن تحطم ويستبدل بها تقاليد جديدة.. عصرية تقدمية متطورة وبطبيعة الحال لم يرض المتدينون والحريصون علي الأخلاق عن حصر القضية في محيطه التقاليد وإخراجها من دائرة الدين، كما كان أعداؤهم يدعونهم كلما احتدمت المعركة بقولهم: لا تزجوا بالدين في كل الأمور! فالدين لا علاقة له بهذه الأمور!!
ولكنهم في النهاية انهزمو وتراجعوا.. ثم صمتوا.. وتقرر الأمر الذي خطط له المخططون، فأصبح " امرا واقعا " رضي المتدينون أو كرهوا، وأعلنوا رأيهم أو صمتوا عنه لماذا حدث ذلك؟!
لم يكن " التطور العالمي " كما توهم المتوهمون. ولم يكن ضغط الحضارة الغربية ولم يكن " الحق " الذي كان مغلوبا ثم انتصر كما أذاع المدافعون عن قضية المرأة,. لم تكن " طبيعة القضية " وكونها قضية عالمية لابد أن تأخذ مجراها في كل الأرض بل لم يكن الغزو الفكري في ذاته هو الذي جعل الأمور تأخذ هذه الصورة إنما كان قبل كل شئ: الهزيمة الداخلية الناشئة من الخواء الناجم بدوره عن التخلف العقدي و جهل الناس بعقيدتهم ...
والانبهار بما عند الغرب، والظن بأنه لابد أن يكون صوابا ما دام آتيا من عند الأقوياء الغالبين!
نعم، إنها الهزيمة الروحية هي التي مكنت للغزو الفكري، وهي التي جعلت كل ما يخططه المخططون ينفذ كأنه أمر حتمي لا مرد له، ولاطاقة لأحد بالوقوف في طريقة! وما كان شئ من ذلك ليحدث لو أن المسلمين كانوا علي إسلام صحيح. فالعقيدة الحية المتمكنة من القلوب لا تقهر، ولا يتخلى عنها أصحابها مهما وقع عليهم من الضغوط .
والاستعلاء بالإيمان يقي الناس من الذوبان في عدوهم، ولو انهزموا أمامه في المعركة الحربية . والغني النفسي الذي يحدثه الإيمان الحق بالله، والغني الواقعي الذي يحدثه التطبيق الصحيح للمنهج الرباني، ويجعل المسلم –فردا وجماعة ومجتمعا ودولة في غني عن الافتراض في عالم القيم والمبادئ فضلا عن التسول من الغرب !
وإذا احتاج لشئ من أمور الدنيا يفتقده عنده فإنه يأخذ في استعلاء المؤمن، ويطوعه لمنهجه الرباني،ويصبح مالكا له لا مملوكا له .
وما كان الغزو الفكري ليتسرب إلي نفوس المسلمين لو كانوا علي الإسلام صحيح ولا إلي عقولهم وأفكارهم ومشاعرهم، حتي يزيلهم عن قاعدته ويجرفهم في التيار غثاء كغثاء السيل، كما وصفهم رسول الله عليه السلام قبل أربعة عشر قرنا من الزمان .
وما كان ضغط الحضارة الغربية ليجلي المسلمين عن مواقعهم، وهي حضارة زائفه ممسوخة في عالم القيم، برغم كل التقدم العلمي والمادي والتكنولوجي الذي تشتمل عليه وقد كان المسلمون قمينين أن يأخذوا كل التقدم العلمي والمادي والتكنولوجي الذي يحتاجون إليه كما أخذوا من الروم والفرس أول مرة دون أن يفقدوا إسلامهم أو يتخلوا عن ذاتيتهم، أو تختلط القيم والموازين في حسهم .
وما كان " التطور العالمي " ليغلب المسلمين علي أمرهم.. فهو ليس " حتمية " حقيقية كما خيل اليهود للبشرية ليدفعوها في المسار الذي جرفوها إليه إنما انجرفت أوروبا في تيار التطور اليهودي لخوائها من العقدية الصحيحة، ولأن عقيدتها الممسوخة لم تكن تصلح للحياة، ولا كانت تقدر علي الصمود أمام كيد اليهود .
ولكن المسلمين كانوا قمينين أن يصمدوا ولا ينهزموا أمام " التطور " المزعوم، الذي انتكس فيه " الإنسان " أكبر نكسبة وقع فيها في تاريخه كله، في مجال القيم والأخلاق والمبادئ بل في مجال " إنسانية الإنسان " ذاتها رغم البريق الخاطف، ورغم كثرة ما قيل في هذا العصر عن " إنسانية الإنسان".
كان المسلمون قمينين أن يصمدوا ولا ينهزموا لأنهم يملكون العقيدة الصحيحة من جهة، ولأنهم هم المؤهلون أن يفقوا للكيد اليهودي من جهة أخري لأن الله وعدهم بالنجاة من ذلك الكيد إن استقاموا علي الشرط:
{وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً}
[سورة آل 3/120].
بل كان المسلمون قمينين أن يصححوا أفكار البشرية الزائغة إزاء لوثة الداروينية، ولوثة التطور،ولوثة المادية، ولوثه التفسير الجنسي للسلوك البشري، والتفسير الآلي للحياة، ولوثة " التحرر " من كل القيم ولوثة إخراج المرأة من بينتها ووظيفتها لتكدح وتشقي من أجل لقمة العيش وتتبذل وتفسد، وتفسد المجتمع كله معها في نهاية الأمر .
ولو كانوا علي إسلام صحيح!
ولكنهم لم يكونوا..فأصابهم ما أصابهم..وبدلا من أن يصححوا للبشرية منهج حياتها، ويهدوها إلي المنهج الحق، تخلوا هم عن منهجهم الرباني، وراحوا يلهثون لهثا وراء الجاهلية الأوروبية، يستأذنونها في مذلة أن تسمح لهم باللهث وراءها، ولا تحتقرهم ولا تستصغرهم إلي أن يتمكنوا من اللحاق بها في آخر الشوط! وذلك هو التفسير الحقيقي لما حدث في قضية المرأة، وكل القضايا الأخري التي ألمت بالمسلمين في أثناء نهضتهم " المعاصرة .
لقد خسر المسلمون المعركه ... لانها بالنسبه لهم لم تكن معركه عقيده ..
بل كما قلنا ... معركه تقاليد ... و لكن ..... ياترى ماذا ستفعل الفتاه الجامعيه ؟!
هذا ما ستكشفه لنا المسرحيه في فصلها القادم .. .. .. >>>
______________________________________________
[center]احب الصالحين ولست منهم .. لعلي ان انال بهم شفاعه .. و ابغض من بضاعته المعاصي .. و ان كنا سواءً في البضاعه ..![/center] @@ [center] ابتسم.. انت في مصر! [/center] [center]اضحك.. انت في هندسه![/center] [center]قهقه.. انت في انتاج! [/center]
|
|
 |
|
 |
|
جنــه
|
عنوان المشاركة: Re: مسرحيه تحرير المرأه .. .. ( متجدد ) مرسل: الأربعاء يوليو 14, 2010 9:11 pm |
|
مشاركات: 252
|
|
الفصل السابع : و في داخل الجامعه :.
دخلت المرأة الجامعة لا " لتتعلم " فقط ولكن " لتتحرر "! لتتحرر من الدين والأخلاق والتقاليد !
فقد قيل لها كما قيل للمرأة الأوروبية من قبل إن التعليم والاختلاط والحرية و" التجربة " كلها " حقوق " للمرأة كان الدين والأخلاق والتقاليد تمنعها من مزاولتها .
و اليوم ينبغي أن تحطم الحواجزكلها لتحصل المرأة علي ما لها من حقوق. وبطبيعة الحال لم تكن هناك طفرة.. إنما جاء كل شئ بالتدريج وما كان المخططون يتوقعون أن تحدث الطفرة - وإن تلهفت قلوبهم لمشاهدتها – ولا كان ذلك ممكنا في عالم الواقع . لقد دخلت أربع فتيات كليه الآداب في" الجامعة المصرية " مقتحمات كل الحواجز القائمة يومئذ، والمجتمع كله، بين مؤيدا ومعارض يرقب التجربة الجديدة وما يمكن أن تسفر عنه . وكان هناك طبعا قدر من الأدب وقدر من الحياء وقدر من الاحتشام سواء من جانب الفتيات الأربع أو من جانب الطلاب في مدرجات الجامعة وافنيتها، والجو كله مملوء بالحذر والترقب. ومع ذلك كله كتبت امينة السعيد في مذكراتها التي نشرتها لها " الهلال " وهي إحدي الفتيات الأربع اللواتي " اقتحمن " الحواجز، ليثبتن جدارة الفتاة المصرية بكذا وكذا مما أثبتن جدارتهم به. كتبت تقول: إنه في الاختبار الشفوي في آخر العام كانت اللجنة في اختبار اللغة الإنجليزية مكونة من استاذ إنجليزي وأستاذ مصري، وإن الاستاذ الانجليزي ابتدارها في الاختبار بسؤالها عن رأيها في الحب! تقول أنها من جانبها تلعثمت في بادئ الأمر وإن الاستاذ المصري غضب حتي أحمر وجهه من الغضب وغادر اللجنة فقال لها الأستاذ الانجليزي: لا عليك منه! استمري! وتقول: إنها وجدت نفسها تنطلق في الحديث عن الحب بلا تلعثم ولا حياء!
وهوالمطلوب
______________________________________________
[center]احب الصالحين ولست منهم .. لعلي ان انال بهم شفاعه .. و ابغض من بضاعته المعاصي .. و ان كنا سواءً في البضاعه ..![/center] @@ [center] ابتسم.. انت في مصر! [/center] [center]اضحك.. انت في هندسه![/center] [center]قهقه.. انت في انتاج! [/center]
|
|
 |
|
 |
|
جنــه
|
عنوان المشاركة: Re: مسرحيه تحرير المرأه .. .. ( متجدد ) مرسل: الأربعاء يوليو 14, 2010 9:15 pm |
|
مشاركات: 252
|
|
الفصل الثامن : لماذا انشأ أعداؤنا - لنا - الجامعات المصريه ؟!
لم تكن الجامعة المصرية -كما كانت جامعة القاهرة تسمي في ذلك الحين - قد انشئت لترعي القيم الإسلامية ولا لترعي تنشئة الشبان والفتيات تنشئة إسلامية . إنما كانت قد أنشئت لتكون منبرا " حرا" يهاجم منه الدين والأخلاق والتقاليد مهاجمة شفوية وعملية كلما أمكن !
مع الحذر من الخروج السافر دفعة واحدة، حتي ترسخ أقدام الجامعة وتصبح معلما ثابتا من معالم الحياة المصرية. فلا عليها بعد ذلك أن تفعل ما تشاء علانية بدون مواربه فلن يصيبها يومئذ ما يقتلع جذورها بعد أن تثبت وتستقر .
كانت مدرسة المعلمين العليا الدنلوبية قد استنفدت اغراضها في تخريج المدرسين الذين سيتولون تعليم الأجيال فترة غير قصيرة من الزمن، يبثون فيهم ما بث فيهم من قبل من نفور من الدين وأهله، وانسلاخ من آدابه وقيمه، وعبوديته مقنعة أو سافره للغرب . واليوم يراد توسع الدائرة فالمدرسون مهمون نعم ومطالبون نعم، ولكن المدرس بطبيعة نشأته محدود الأفق، محصور في دائرته لا يغادرها، تتحول حياته بعد حين إلي رتابه ممله، فينغلق علي نفسه، ويفقد حيويته وخصوبة فكرة، إلا النادر القليل. ونريد اليوم أن يكون لدينا " مفكرون ".. " احرار " … لينشروا " حرية الفكر " علي مستوي المجتمع كله. رجاله ونسائه وكل من فيه . ومدرسة المعلمين العليا بكل ما قدمت من "خدمات " عاجزة بطبيعة تكوينها عن أداء هذه المهمة الخطيرة إنما الذي يقدر علي ذلك هو الجامعة . ومن هنا كانت الجامعة محددة الأهداف عند مخططيها من أول لحظة ولقد فرح الناس بها فرحا شديدا عند مولدها، وأقبل الشباب عليها بلهفة وتشوق، لأنها في ظاهرها كانت خطوة تعليمية وثقافية ضخمة، سدت ثغرة كانت موجودة في الحياة المصرية، بعد تجميد الأزهر، وانصراف الناس عنه، والعزلة التي فرضها عليه دنلوب.. ثم لأمر آخر كان يخالج تلك النفوس ويزيد من فرحتها: لقد صرنا الآن مثل أوروبا صارت لدينا جامعة! ولم يكن كثيرون يتوقعون أن تصبح الجامعة منبرا لمهاجمة الإسلام، ولتخريج شباب يستخفون علانية بكل القيم الدينية ن ويستخفهم الغرور العلمي أو الجهلي! متكئين إلي أنه " خريجوا الجامعة " أي " الطراز " الحديث!
فليس لأحد أن يتصدي لهم أو يناقشهم أو يخطئهم، وإلا فهو جاهل رجعي متخلف.. فهنا في الجامعة وهنا فقط يوجد العلم الحق والأفق الواسع، والفكر المتحرر، والنظرة التقدمية، والروح العلمية، وإرادة الحياة الحرة.. وفي كل مكان آخر أيا يكن ذلك المكان توجد الرجعية والجمود والتأخر والعفن المنتن الذي خلفته عصور الانحطاط، والجهل الفاضح الذي يعيش في الظلمات غير منفتح علي تيار الحياة الحي، ويكفي أهله سواء وجهلة وتخلفا أنهم لا يعرفون " لغة أجنبية "
( يقول مؤلف الكتاب في الهامش : ربما لا يعلم كثير من القراء أنني من خريجي تلك الجامعة, ومن دارسي اللغة الإنجليزية والأدب الإنجليزي فيها, فلست أصدر فيما أقرر هنا عن عصبية معهدية ضد الجامعة! إنما هي الحقيقة التي أحسبها -الآن- لم تعد خافية! ولا ينكر أحد أنه من الناحية "الثقافية" كانت الجامعة أوس ع أفقاً, وخريجوها أكثر احتكاكاً بالأفكار "العالمية" ولكنها لم تكن توجه طلابها لنقد الحضارة الغربية, واختيار الصالح من ثمارها للاستفادة به في "نهضة" حقيقة, مع طرح الفاسد من هذه الثمار, إنما كانت علي العكس من ذلك من أكبر أدوات "التغريب". ) . ولعل الناس فوجئوا في أول الأمر...... بالمستشرقين الذين يقدحون في الإسلام ويشوهون صورته، ويهاجمونه فوجئوا بهم اصبحوا أساتذة في كلية الآداب يدرسون أفكارهم للطلاب. تحت إشراف : طه حسين " عميد الأدب العربي " ! ورئيس قسم اللغة العربية يومئذ ! ومن بينهم المسشرق اليهودي" مرجوليوث" الذي كان يقول إن محمدا عليه السلام مجهول النسب! فقد كانت العرب تطلق علي من لا تعرف نسبه اسم عبد الله! ومن ثم فمحمد بن عبد الله عليه السلام هو ابن رجل مجهول النسب! وهي فريه لم يقلها أحد غيره من المشتشرقين!
( انظر فصل "الديانة المحمدية Mohamedanism" تأليف مرجوليوث, في موسوعة تاريخ العالم: Universal Histiry of the World. )
ولعلهم فوجئوا ايضا ً..... بطه حسين الذي قال في كتاب الشعر الجاهلي : " للتوراه والإنجيل أن يحدثانا عن إبراهيم وإسماعيل وللقرآن أن يحدثنا عنهما كذلك، ولكن هذا وذاك لا يثبت لهما وجودا تاريخيا! "
( الأفكار الرئيسية في هذا الكتاب -وهي القول بأن الشعر الجاهلي الحقيقي كان أبلغ من القرآن (!) ولذلك طمس عليه المسلمون, وانتحلوا شعراً أقل منه بلاغة ونسبوه إلي الشعراء الجاهلين (!) "ليزعموا" بعد ذلك أن القرآن أبلغ من الشعر الجاهلي! هي أفكار مرجوليوث المشار إليه, انتحلها طه حسين! وقد صودر هذا الكتاب حين أثار ما أثار من ضجة, ولكن طه حسين سئل في حديث صحفي أجراه معه محمود عوض في مجلة صباح الخير قبل وفاة طه حسينن بعام واحد عن أفكاره في هذا الكتاب فقرر أنه ما زال مؤمناً بكل حرف فيهاً. )
عموما ً ....
لعلهم فوجئوا بطه حسين بعد كل هذا يصبح في مكان الصدارة في الجامعة الجديدة ثم يقول في فترة لاحقه، في كتابه " مستقبل الثقافة في مصر " : "إن مصر لم تكن قط جزءا من الشرق، وإنما كانت دائما جزءا من حوض البحر الأبيض المتوسط، وكل ما جاءها من الشر جاءها من الشرق!. "
(((( تعليق : وما الذي اتاها من الشرق غير الاسلام و اللغه العربيه !!!)))
ولعلهم فوجئوا ايضا ً بمن يقول إن قصص القرآن قصص "فني" يعني لا يتحدث عن حقائق تاريخية وأشخاص حقيقيين، إنما هي قصص فنية، مبتدعة من الخيال لأغراض فنيه! وفوجئوا وفوجئوا وفوجئوا .... وثارت ثائرة من ثار منهم .. ولكنها ثورة أضعف من أن تغير شيئا من الواقع ومضي الجديد يثبت أركانه، يمد له المخططون من وراء الستار، وتتبلد عليه مشاعر الناس. حتي جاء الوقت الذي أصبح " الناس " هم أنفسهم خريجي الجامعة، (أو الجامعات فيما بعد) فتجانست الأفكار والتصورات والدوافع وأنماط السلوك! ولم يعد شئ مما يجري في الجامعات يثير ما يمسي " الرأي العام "!
>>>
______________________________________________
[center]احب الصالحين ولست منهم .. لعلي ان انال بهم شفاعه .. و ابغض من بضاعته المعاصي .. و ان كنا سواءً في البضاعه ..![/center] @@ [center] ابتسم.. انت في مصر! [/center] [center]اضحك.. انت في هندسه![/center] [center]قهقه.. انت في انتاج! [/center]
|
|
 |
|
 |
|
جنــه
|
عنوان المشاركة: Re: مسرحيه تحرير المرأه .. .. ( متجدد ) مرسل: السبت يوليو 17, 2010 10:58 pm |
|
مشاركات: 252
|
|
الفصل التاسع : حاله الجامعات المصريه قبل الصحوه .
إذا كانت كلية الآداب بالذات قد خصصت " لتفريخ" مثل هذه الأفكار والتصورات، وتخريج " مفكرين أحرار " يقومون " بواجبهم ! " في إزالة " العفن " و" النتن " من الأفكار والعقول. ليضعوا بدلا منها المفاهيم الغربية عن الدين والأخلاق والتقاليد، ولينشئوا مجتمعا جديدا علي هدي المخططين الذي يخططون من وراء الستار قد"تحرر " أبناؤها وبناته وصاروا " طلقاء " يفعلون بالدين ما يراد منهم. فإن كلية الحقوق قد أنشئت لتخريج أجيال تدعو إلي القانون الوضعي لأنه تخصصها الذي ربيت عليه، ولم تعلم غيره فمن الطبيعي أن تتعصب له، وتعادي كل شئ غيره وتبعد عن الأذهان نهائيا قضية تحكيم شريعة الله، لأنها غير واردة في أذهانهم أصلا ومن هؤلاء يكون رجال السياسية ورجال الحكم، والأسماء البارزة اللامعة في المجال الإجتماعي . ( ونحن نتحدث هنا عن حال الجامعات قبل الصحوه الاسلاميه .. اما بعدها .. فالوضع تغير .. و الحمد لله )
أما الكليات العلمية فهي تخرج الفنيين من أطباء ومهندسين وزراعيين وغيرهم, ولكنها تخرجهم علي الطريقة الغربية البحتة – قبل الصحوه الاسلاميه - أي " علمانيين " لا يطيقون الحديث في أمور الدين، فضلا عن ان يتدينوا هم أنفسهم لانهم طلاب " علم " والدين خرافة.
ولأنهم " واقعيون" والدين أساطير ..
ولأنهم " عقول مفكرة " لا ينبغي لها أن تتدني إلي مستوي العوام الذي لم يطلعوا علي " الحقائق العلمية " وفضلا عن ذلك فإنهم " يتميزون " عن أمثالهم من " العلمانيين " في الغرب، بكونهم يحتقرون لغة بلادهم، لأنها لغة متخلفة لا تصلح للعلم، ويتحدثون من ثم بلغة السادة المتحضرين، ويرفضون أن ينظروا في أي كلام مكتوب بالعربية لأن العربية أصلا هي لغة الجمود والتخلف، ولو كان المكتوب بالعربية هو القرآن بل إن هذا الكتاب بالذات هو أشد ما ينفرون من قراءته أو النظر إليه!
وهكذا تتواكب الكليات وتتواكب التخصصات لتخرج في النهاية الجيل المطلوب لأعداء الإسلام! الجيل المتجه بكليته إلي الغرب، النافر من " الرجوع" للإسلام . (((( لا ينفي ذلك ببطبيعة الحال أن يكون من بين ذلك الجيل, أو تلك الأجيال, من لم يخضع لعملية التغريب, وبقي محافظاً علي إسلامه, و ذاتيته, ولكنهم -قبل "الصحوة الإسلامية" - كانوا قلة لا يحسب لهم حساب.))))
المصدر ( كتاب تحرير المرأه ) للاستاذ محمد قطب >>>
______________________________________________
[center]احب الصالحين ولست منهم .. لعلي ان انال بهم شفاعه .. و ابغض من بضاعته المعاصي .. و ان كنا سواءً في البضاعه ..![/center] @@ [center] ابتسم.. انت في مصر! [/center] [center]اضحك.. انت في هندسه![/center] [center]قهقه.. انت في انتاج! [/center]
|
|
 |
|
 |
|
جنــه
|
عنوان المشاركة: Re: مسرحيه تحرير المرأه .. .. ( متجدد ) مرسل: السبت يوليو 17, 2010 11:05 pm |
|
مشاركات: 252
|
|
الفصل العاشر : نساء متحررات !
وكما كان من أهداف الجامعة تخريج الجيل الجديد من " الرجال المتحررين " الذين أداروا ظهورهم للإسلام وولوا وجهوهم شطر الغرب سواء من كلية الآداب أو الحقوق أو الكليات العلمية، فقد كان من أهدافها كذلك تخريج الجيل الجديد من " النساء المتحررات " اللواتي انسلخن من الدين والأخلاق والتقاليد . فقد كانت " الفتاة الجامعية ".. " المثقفة ".. " المتحررة " … عنوانا للتغير المطلوب، ودافعا في الوقت ذاته إلي مزيد من " التحرر " المطلوب! ولكن هنا تأتي وسائل الإعلام الأخري لتمد " قضية المرأة " باللهيب الدائم الذي لا يخبو أوراه، حتي يتم المطلوب كله، وفي أقصي صورة ممكنة .
فلئن كان " اللهيب " قد ابتدأ أو اشتعل في فصل ( المظاهرة النسائية ) التي أحرقت الحجاب في ميدان الإسماعيلية أمام ثكنات الجيش الإنجليزي فالصحافة المصرية تواكب " القضية " وتدفعها دائما إلي الإمام .
إن عدسه الصحافة تلاحق " الفتاة الجامعية " لترصد جميع تحركاتها وتختار بطبيعة الحال الوجوه الجميلة لتجعلها "إعلانا " عن القصية . وتتنوع التعليقات، ولكنها كلها تبارك تلك الخطوة الجبارة التي خطتها الفتاة المصرية، والتي حطمت فيها القيود والحواجز، وأخرجت المرأة المصرية من سجن " التقاليد " المظلم، ومن عقلية القرون الوسطي المظلمة .. لتري النور.. لتتحرر.. لتشارك في أمول المجتمع! وفي ظل تلك التعليقات تسنح الفرصة وهي دائما سانحة لمهاجمة تلك " التقاليد " التي تجعل المرأة حبيسة البيت مستبعدة للرجل، ناقصة الآدمية، مهضومة الحقوق، لا عمل لها إلا الحمل والولادة والرضاعة و " خدمة " الرجل وتربية الأولاد! ولابد من وقفه هنا لبيان حقيقة، سبقت الإشارة إليها، ولكنها تحتاج إلي مزيد من الإيضاح.
المصدر ( كتاب تحرير المرأه ) للاستاذ محمد قطب
>>>>>
______________________________________________
[center]احب الصالحين ولست منهم .. لعلي ان انال بهم شفاعه .. و ابغض من بضاعته المعاصي .. و ان كنا سواءً في البضاعه ..![/center] @@ [center] ابتسم.. انت في مصر! [/center] [center]اضحك.. انت في هندسه![/center] [center]قهقه.. انت في انتاج! [/center]
|
|
 |
|
 |
|
جنــه
|
عنوان المشاركة: Re: مسرحيه تحرير المرأه .. .. ( متجدد ) مرسل: السبت يوليو 17, 2010 11:12 pm |
|
مشاركات: 252
|
|
الفصل الحادي عشر : مقارنه !
يجب ايضاح أن المرأة كانت مظلومة بالفعل وكانت تعامل معاملة سيئة بالفعل، وكانت تعير بأنها جاهلة، وبأن مهمتها هي أن تحمل وتلد ولا شأن لها بشئ أخر.. وكانت هذه نظرة " جاهلية " تسربت إلي المجتمع المسلم حين تخلف عقديا. وفسد كثير من مفاهيمه الإسلامية. والجاهليات تجنح غالبا إلي تحقير المرأة وإزدرائها، إلا أن تجنح كالجاهلية الإغريقية الرومانية ووريثتها الجاهلية المعاصرة إلي تدليل المرأة وإفسادها خلقا لتصبح مسرحا لشهوة الرجل . وكان وضع المرأة في مصر وفي العالم الإسلامي كله في حاجة إلي تصحيح لرد الكرامة الإنسانية إليها، ووضعها في المكانة اللائقة بها بوصفها " إنسانه" كرمها الله حين قرر الكرامة لكل بني آدم: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ..} [سورة الإسراء 17/70] وساواها في الإنسانية بالرجل حين قرر أنه: {بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} [سورة آل 3/195] وقرر لها احتراما وتوقيرا خاصا في وضع الأمومة من أجل ما تتكبده في الحمل والرضاعة: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً} [سورة الأحقاف 46/15] وجعل الجنة تحت أقدامها علي لسان رسوله عليه السلام . وكان هذا الوضع المنحرف عن أوامر الإسلام وتوجيهاته هو الذي فتح الثغرة للغزو الفكري، وهو هو الذي استغله الشياطين لينفذوا منه إلي المجتمع الإسلامي في كل بلاد الإسلام وينفذوا مخططاتهم فيه. ولو كان المجتمع الإسلامي يطبق الإسلام في صورته الصحيحة، فمن أين كان ينفذ الشياطين؟ كانت أوربا في جاهليتها ستصيح صيحتها و" تحرر" نساءها من الدين والأخلاق والتقاليد. وتخرج المرأة هناك سافرة متبرجة عارية، وتملأ الشوارع والمصانع والمكاتب والدواوين، وتغرق هي والرجل في علاقات دنسة، تدنس الجسد والروح، وتتفكك الأسرة، ويتشرد الأطفال، وتنتشر الجريمة والخمر والمخدرات والقلق والأمراض العصبية والنفسية والانتحار والجنون. ويظل المجتمع الإسلامي في تماسكه ورفعته ونظافته وتطهره، ينظر رجاله ونساؤه إلي تلك الجاهلية نظرة استنكار ونفور واستعلاء. وربما قال قائل: إن ما بدأ اليوم من عوار الجاهلية المعاصرة لم يكن واضحا للعيان يوم بدأت " الحركة النسائية " في العالم الإسلامي، ومن ثم كان العالم الإسلامي عرضه للافتتان " بقضية المرأة" في وجهها " الإصلاحي " قبل أن يظهر ما تحتويه في باطنها من الفساد . وهذا قول مردود ! ففي وقت مبكر نسبيا عام 1929 م لاحظ " ول ديورانت" الكاتب الأمريكي التأثيرالسيء لدعاوى تحرير على المجتمع الغربي .. بل و حذر منها .
و قال في كتابه مباهج الفلسفه :
".. ولندع غيرها من الذين يعرفون يخبرونا عن نتائج تجاربنا.. أكبر الظن أنها لن تكون شيئا نرغب فيه أو نريده.. فنحن غارقون في تيار من التغيير، سيحملنا بلا ريب إلي نهايات محتومة لا حيلة لنا في اختيارها. وأي شئ قد يحدث مع هذا الفيضان الجارف من العادات والتقاليد والنظم ؟! ..." .
فإذا كان هذا قد كان واضحا عند رجل غير مسلم بل رجل ملحد ساخربكل القيم الدينية والأخلاقية مثل ول ديورانت قبل أكثر من نصف قرن من الزمان فقد كان الأحري أن يكون واضحا تمام عند المجتمع المسلم، الذي يهتدي ببصيرته الإيمانية المستمدة من إيمانه بكتاب الله وسنه رسوله عليه السلام . والذي يري حتميته السنين الربانية في الحياة البشرية حين يقدم الناس لها الأسباب ويؤمن بالنتائج السيئة المترتبة علي فساد الأخلاق في حياة الأمم وحياة الأفراد ولكن القضية أن المجتمع الاسلامي كان بعيدا عن حقيقة الإسلام ومن هنا وجدت الثغرة التي ينفذ منها الشياطين .
المصدر ( كتاب تحرير المرأه ) للاستاذ محمد قطب
>>>>
______________________________________________
[center]احب الصالحين ولست منهم .. لعلي ان انال بهم شفاعه .. و ابغض من بضاعته المعاصي .. و ان كنا سواءً في البضاعه ..![/center] @@ [center] ابتسم.. انت في مصر! [/center] [center]اضحك.. انت في هندسه![/center] [center]قهقه.. انت في انتاج! [/center]
|
|
 |
|
 |
|
جنــه
|
عنوان المشاركة: Re: مسرحيه تحرير المرأه .. .. ( متجدد ) مرسل: السبت يوليو 17, 2010 11:16 pm |
|
مشاركات: 252
|
|
الفصل الثاني عشر : الشياطين ! حين نفذ الشياطين من تلك الثغره فإنهم لم يقولوا إن المجتمع قد بعد عن الإسلام الصحيح وينبغي أن يعود إليه فما لهذا جاءوا وما لهذا أطلقوا صيحاتهم! إنما هم كانوا يعملون بجهدهم كله ليخرجوا هذه الأمة من الإسلام وليرسموا لها الطريق الذي يبعدها نهائيا عنه، ويمنعها - بكل سبيل - من العودة إليه. ولئن كانوا قد استخدموا الإسلام في مبادئ حركتهم كما استخدمه قاسم أمين وغيره ليستتروا به من قذائف المعارضين الذين سيرمونهم ولا شك بالمروق من الدين. فإن هذه المرحلة سرعان ما استنفدت اغراضها ووقفوا موقفهم الحقيقي من الإسلام، وهو موقف النبذ والمعارضة والهجوم، علي مرحلتين متتابعتين بحكم الظروف .
الأولي : هي مهاجمة التقاليد.
والأخري : هي مهاجمة الدين باسمه الصريح .
في مرحلة الهجوم الأولي هاجموا التقاليد التي كانت ظالمة بالفعل من تأثير الردة الجاهلية التي كان المجتمع الإسلامي قد ارتد إليها نتيجة تخلفه العقدي، وعدم تطبيقه الإسلامي علي صورته الحقيقية ولكنهم حرصوا علي أن يدخلوا في دائرة الهجوم التقاليد الإسلامية الحقيقة التي قررها الله ورسوله. جنبا إلي جنب مع التقاليد الفاسدة. ويطلقوا عليها جميعا أنها تقاليد " باليه " ينبغي أن تحطم وأن تغير كما حرصوا علي ان يسموها كلها بانها من تراث العصور الوسيط " المظلمة" التي ينبغي لها أن تمحي من الوجود في العصر الحديث .. عصر النور و التحرر والإنطلاق!
وكان في هذا الهجوم علي هذا النحو خبث ماكر ولا شك فحقيقة إن كلا النوعين من التقاليد الصحيح والفاسد كان قائما في الحياة الإسلامية بعضه إلي جانب بعض ولكن كان من السهل - لو خلصت النيات - فرز هذه من تلك، والإبقاء علي التقاليد الحقة والمستمدة بالفعل من كتاب الله وسنه رسوله عليه السلام ، ومحاربه التقاليد الفاسدة التي جاءت من الردة الجاهلية في شأن المرأة . حتي لو اقضتي الأمر خوض معركة مع المتمسكين بها فإنما برز العلماء في حياة هذه الأمة بالمعارك الحادة التي خاضوها ضد انحرافات المجتمع ولو كان المجتمع كله غارقا فيها وتركوا بصماتهم الإصلاحية بمقدار ما بذلوا من جهد وبمقدار ماكان هذا الجهد مخلصا متجردا لله . لكن الخبثاء استغلوا ما غشي الإسلام من غبش في نفوس معتنقية، فلم يعودوا يمزون بين الحق والباطل واستغلوا بصفة خاصة جهالة " المثقفين " فهاجموا الظلم البين الذي يأباه الله ورسوله.
وأدخلوا معه تقاليد الإسلام الحقيقة علي أنها من الظلم الذي ينغي إزالته وزعموا في بادئ الأمر انها ليست من الدين إنما هي من وضع رجال متزمتين اخترعوا من عند انفسهم . حتى اذا إلتصق النفور من هذه العادات في القلوب صارحوهم في المرحلة الأخيرة أنها من الدين! وقالوا لهم جهرة إن الدين ذاته هو البلاء الذي ينبغي التخلص منه ونبذه وراء الظهور!
هاجموا ترك المرأة جاهلة بلا تعليم .. .. وكان هذا بالفعل من التقاليد الفاسدة التي انزلق إليها المجتمع الاسلامي بعيدا عن تعاليم الإسلام. .. .. وهاجموا احتقارها وازدراءها وتعييرها بأنها تحمل وتلد ولا شأن لها بشئ آخر، وكان هذا بالفعل من التقاليد الفاسدة المضادة تماما لتعاليم الإسلام .. .. وهاجموا تزويجها بغير إذانها وبغير رغبتها وكان هذا كذلك من التقاليد الفاسدة المخالفة للنصوص الصريحة من أحاديث الرسول عليه السلام . ولكنهم إلي جانب ذلك هاجموا حجابها.. هاجموا استقرارها في بيتها . هاجموا عدم خروجها إلا للضرورة.. ..
صوروا لها ذلك بأنه سجن وضعها الرجل فيه أنانية منه وظلما .
بينما هي أوامر صريحة من الله سبحانه وتعالي لأمهات المؤمنين ولنساء المؤمنين معهن وطالبوا بخروجها إلي "المجتمع " سافرة " متحررة " بغير قيد هو أمر نهي الله عنه نهيا صريحا في آيات مبينات: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى}
[سورة الأحزاب 33/33]
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ}
[سورة الأحزاب 33/59] {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ}
[سورة النــور 24/31]
ولكن المهاجمين في الجولة الأولي خلطوا الحابل بالنابل عن عمدا .
وجعلوا القضايا كلها تقاليد عتيقة باليه عفي عليها الزمن ولم يعد يستساغ وجودها في عصر الحرية والنور! أما في الجولة الثانية (وسياتي الحديث عنها) فقد أصبح الدين ذاته هو الرجعية التي ينبغي أن ننبذها لنكون(تقدميين)!
المصدر ( كتاب تحرير المرأه ) للاستاذ محمد قطب
>>>>
______________________________________________
[center]احب الصالحين ولست منهم .. لعلي ان انال بهم شفاعه .. و ابغض من بضاعته المعاصي .. و ان كنا سواءً في البضاعه ..![/center] @@ [center] ابتسم.. انت في مصر! [/center] [center]اضحك.. انت في هندسه![/center] [center]قهقه.. انت في انتاج! [/center]
|
|
 |
|
 |
|
جنــه
|
عنوان المشاركة: Re: مسرحيه تحرير المرأه .. .. ( متجدد ) مرسل: السبت يوليو 17, 2010 11:20 pm |
|
مشاركات: 252
|
|
الفصل الثالث عشر : الروح الجامعيه !
قلنا إن الصحافة المصرية الصميمه التي يشرف عليها من يحملون أسماء إسلامية
(((( كان هناك "مسملون" لا يربطهم بالإسلام شئ, وكان هناك متمسلمون مثل "روز اليوسف" وهي يهودية أو مسيحية سمت نفسها "فاطمة اليوسف".)))
كانت هذه الصحافه قد تابعت " قضية المرأة " باهتمام ملحوظ، وحرصت علي تغذية المعركة بالوقود الدائم الذى لا يفتر، كما حرصت علي متابعة الفتاه الجامعية وهي تشق طريقها " الصاعد " الذي تدوس فيه كل المقدسات لكي تصل إلي النور . وكان من بين ما حرصت عليه تلك الصحافة والمجلات الأسبوعية بصفة خاصة إبراز
" الروح الجامعية" و لا يتبادر إلي ذهن أحد أن المقصود بالروح الجامعية : هي روح البحث العلمي والتعمق في أخذ الأمور وعدم التسرع في إصدار الأحكام حتي يثبت الباحث من أن لديه من الدلائل ما يسند الحكم الذي وصل إليه .. إلي أخر هذه المعاني التي تخطر علي البال حين تذكر " الجامعة "
.. وتذكر الروح الجامعية ..
والتي كان نصيب الجامعين منها في غالبية الأحيان .. ضئيلا للغاية!
إنما " الروح الجامعية " - أعلم هداك الله ! - هي ممارسة الاختلاط في الجامعة بين البنين والبنات .. ومقدار ما يقع في هذه الممارسة من تحرر وإنطلاق وانعتاق من سجن التقاليد البالية التي تفصل شقي المجتمع بعضهما عن بعض، وتضع بينهما الحواجز التي تعيق الأمة كلها عن التقدم والارتقاء..!! وحذار أيتها الفتاة أن تهزمي في المعركة!
فغض البصر معناه عدم الثقة بالنفس، وهو من مخلفات القرون الوسطي المظلمة التي كانت تنظر إلي المرأة علي أنها دون الرجل.. فتغض بصرها ! أما أنت يا حاملة الراية فارفعي رأسك عاليا، لتثبتي أنك مساوية للرجل في كل شئ وإنك ند له في كل شئ. شيئان ينبغي أن " تحرر" منهما الفتاة الجامعية..غض البصر... والحياء! فعندما (( تتحرر ! )) الفتاه من غض البصر و الحياء .. تكون بذلك قد وصلت الى تحقيق الروح الجامعيه .. داخل الجامعه !
______________________________________________
[center]احب الصالحين ولست منهم .. لعلي ان انال بهم شفاعه .. و ابغض من بضاعته المعاصي .. و ان كنا سواءً في البضاعه ..![/center] @@ [center] ابتسم.. انت في مصر! [/center] [center]اضحك.. انت في هندسه![/center] [center]قهقه.. انت في انتاج! [/center]
|
|
 |
|
 |
|